محمد تقي النقوي القايني الخراساني
510
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وقال محمّد ابن حبيب كان اسلم بنى وليعه ضعيفا وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يعلم ذلك منهم ولمّا حجّ رسول اللَّه حجّة الوداع فانتهى إلى فم الشّعب دخل اسامة ابن زيد ليبول فانتظره رسول اللَّه وكان اسودا فطنا فقال بنو وليعة هذا الحبشي حبسنا فكانت الرّدة في أنفسهم . وقال أبو جعفر محمّد ابن جرير الطَّبرى فامر أبو بكر زيادا على - حضرموت وأمره باخذ البيعة على أهلها واستيفاء صدقاتهم فبايعوه الَّا بنى وليعه فلمّا خرج ليقبض الصّدقات من بنى عمرو بن معاوية اخذ ناقة لغلام منهم يعرف بشيطان ابن حجر وكانت صفية نفيسة اسمها شجرة ( شذرة ) فمنعه الغلام عنها وقال خذ غيرها فأبى زياد ذلك ولجّ فاستغاث شيطان بأخيه الغداء ابن حجر فقال لزياد دعها وخذ غيرها فأبى زياد ذلك ولجّ الغلامان في اخذها ولجّ زياد وقال لهما لا تكوننّ شذرة عليكما - كالبسوس فهتف الغلامان ما يعمرو وانضام وتضطهدان الذّليل من اكل في داره وهتفا بمسروق ابن معديكرب فقال مسروق لزياد أطلقها فأبى فقال مسروق شعر : يطلقها شيخ نجدّيه الشّيب ملمعا فيه كتلميع الثّوب ماض على الرّيب إذا كان الرّيب ثمّ قال : فاطلقها فاجتمع إلى زياد ابن لبيد أصحابه واجتمع بنو وليعه وأظهروا امرهم فتبينّتهم زياد وهم غارون فقتل منهم جمعا كثيرا و